غازي عناية

36

أسباب النزول القرآني

له به : اللّه أعلم ، إنما كان هذا ، لأن قريشا استعصوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعا عليهم بسنين كسني يوسف ، فأصابهم قحط ، وجهد حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء ، فيرى بينه ، وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل اللّه : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . فمعرفة ابن مسعود بسبب النزول أزال الغموض في معناها . 7 - غموض معنى الآية على بعض الأئمة ، في قوله تعالى : وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ( الطلاق : 4 ) وقد وقع الغموض في معنى الشرط إِنِ ارْتَبْتُمْ على بعض الأئمة حتى قال الظاهرية : إن الآيسة لا عدة لها ، إذا لم ترتب ، وقد بين ذلك سبب النزول ، أي أزال الغموض في قوله تعالى : إِنِ ارْتَبْتُمْ . أخرج الحاكم : أنه لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء ، فقالوا : قد بقي عدد من عدد النساء ، لم يذكرن : الصغار والكبار ، فنزلت . ويقول السيوطي : « فعلم بذلك أن الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة ، وارتاب هل عليهن عدة أولا ؟ ! أو هل عدتهن كاللاتي في سورة البقرة أولا ؟ ! فمعنى ان ارتبتم : ان أشكل عليكم حكمهن ، وجهلتم كيف يعتدون ، فهذا حكمهن » « 1 » . رابعا : معرفة فيمن نزلت الآية ، وإزالة الإبهام عمن نزلت فيه ، وذلك دفعا للضرر ، والتحامل في أن يفسر معنى الآية لغير أو بحق غير من نزلت فيه . فقوله تعالى :

--> ( 1 ) السيوطي ، الإتقان ، ص : 30 .